مشروع الإنتاج المستدام للأعلاف

1-  الخلفية والأسباب :

 في محاولاتها لإعادة تأهيل الأنظمة البيئية المتدهورة في مراعي البادية, تواجه الحكومة الأردنية تحديا في توفير مصادر آمنة ومستدامة من الأعلاف لدعم قطعان الماشية في مجتمعات البادية, بحيث تشكل مصدرا للحد من الرعي الجائر ولتفعيل نظام حماية المراعي القائم على المجتمعات.

الركيزة الأساسية في هذا المشروع هو العمل على توفير الأعلاف بشكل دائم انطلاقا من التوجه العام لخطة العمل المجتمعية والذي يعمل على إشراك المجتمع المحلي في عملية إعادة تأهيل الأنظمة البيئية المتدهورة في البادية. سيتضمن المشروع أيضا  مفهوم إدارة المساقط المائية بالإضافة إلى المحفزات الاجتماعية الاقتصادية واللذان يعتبران التوجهين الآخرين ضمن خطة العمل آخذين بعين الاعتبار بأن أحد الركائز الأساسية لخطة العمل والذي يعتبر إرث وطني، هو توفير الغذاء ل 350000 رأس من الماشية على المدى البعيد من خلال الإعتماد على آليات التعاون المجتمعية وخصوصا أن عملية إنتاج المحاصيل العلفية تعتبر عاملا مهما لإنجاح الخطة. بالإضافة إلى أن قلة مياه الأمطار التي هطلت على المنطقة على مدار الأعوام السابقة قللت من نجاح عملية إعادة التأهيل الذاتية للمراعي حتى وإن تمت حمايتها من الرعي الجائر ولذالك فإنه من الضرورة لإنجاح خطة العمل وبرنامج إعادة تأهيل البادية العمل على إيجاد مصدر محلي ومستدام لمادة الأعلاف. وباتباع اللوائح المقترحة والموافق عليها من الجهات الحكومية ضمن غطاء خارطة الطريق الخاصة بخطة العمل المجتمعية  فإنه يتوجب توفير مادة الأعلاف لجميع قطعان الماشية الموجودة في البادية والتي كانت نقطة أساسية أشير اليها في الدراسات الأولية التي تمت عام 2009/2010. بينما اللوائح المقترحة تضمنت إعادة تأهيل المراعي قي البادية الأردنية. وعليه فإنه تم ربط المشروع ببنود توصيات اللائحة والأخذ بعين الاعتبار انتاج محاصيل الاعلاف ضمن نشاطات برنامج إعادة تأهيل البادية.

2- الموقع المختار

أظهرت دراسات تقيم الأثر البيئي والدراسات الإجتماعية والإقتصادية والتي تم إجراؤها عام 2011 على وجود محددات كثيرة لتنفيذ مشروع زراعة الأعلاف المروية ضمن مناطق البادية. وعلى سبيل المثال على هذه المحددات، عدم توافر آبار مياه مرخصة في منطقة الرويشد لتخصيصها للري، و عدم ملائمة التربة للزراعة والظروف البيئية المتطرفة. وبالنسبة لمنطقة الحدلات، فإن الدراسات أشارت بأن المنطقة تفتقر للبنية التحتية اللازمة. وعدة مناطق أخرى أيضا تفتقر للبنية التحتية اللازمة للمشروع باللإضافة لوجود نزاعات بين العشائر بخصوص ملكية الأراضي فيما يعرف بالواجهات العشائرية. وأيضا يصعب استخدام مصادر المياه السطحية وذلك لصغر السعة التخزينية للسدود الموجودة في البادية، وبناء سدود كبيرة في البادية أيضا أمر غير وارد من الناحية الفنية بسبب الخصائص الطبوغرافية والمحددات الجغرافية بالإضافة للتكلفة العالية لبناء السدود الكبيرة.

أظهر تبادل الأراء والنقاشات التي جرت بين وزارة المياه والري وأصحاب المصالح من المجتمع المحلي بأن أفضل بديل لإنجاح المشروع هو تنفيذه على أرض تعود ملكيتها إلى الجهات الحكومية وعن طريق تحسين وتطوير مصدر مياه سطحي موجود أصلا. وعليه أوصى الخبراء المعنيون بزيادة ارتفاع سد الوالة وانتاج المحاصيل العلفية في وادي الأردن بعد أن قاموا بإجراء دراسات عميقة ومكثفة وإجراء عدة زيارات للمنطقة خلال العام 2013 للحصول على الخيارات المتاحة في سبيل إنجاح المشروع. يقوم سد الوالة بتخزين ما يقارب 9 مليون متر مكعب تستخدم لإعادة حقن المياه الجوفية. وتتضمن خطة العمل الخاصة على رفع الطاقة التخزينية للسد لتصل إلى 26 مليون متر مكعب من المياه على أن تستخدم الكميات الجديدة من المياه المخزنة لري المحاصيل العلفية المزروعة في الأراضي المخصصة من الأراضي التابعة لسلطة وادي الأردن

 

موقع سد الوالة وقطع الأراضي المخصصة لزراعة الأعلاف في وادي الأردن 

 

   

 صورة أمامية يظهر فيها سد الوالة (الصورة على اليمين) وجزء من الأراضي المخصصة في وادي الأردن لزراعة الأعلاف (الصورة على اليسار)

 

3- خطة العمل والإنجازات

تم توقيع اتفاقية بين وزارة البيئة ووزارة المياه والري / سلطة وادي الأردن بخصوص الإنتاج المستدام للمحاصيل العلفية المروية وزيادة السعة التخزينية لسد الوالة في تشرين ثاني من عام 2013.

يتضمن المشروع المقترح والذي سيتم تنفيذه من قِبل سلطة وادي الأردن على إنتاج ما يقارب 8000 طن من حبوب الشعير بالإضافة إلى ما يقارب 16000 طن من مادة القش. ويتضمن المشروع أيضا على اشراك المجتمعات البدوية في فقرات المشروع من خلال تعاونيات محددة بخصوص الري.

من الجدير بالذكر بأن ضخ المياه من محطة الموجب بالقرب من البحر الميت إلى الأغوار الجنوبية وحصول الأراضي المخصصة لزراعة الأعلاف والتي تقع في وادي الأردن على احتياجاتها من المياه من سد الوالة وسد الموجب يعمل على تقليل تكلفة المشروع. هناك ايضا فائدة إضافية للمشروع تعود بالنفع على المجتمع المحلي وهي استخدام محاصيل جديدة مما تشجع المزارعين على تبنيها وخصوصا في استخدام الدورات الزراعية مما يؤدي إلى زيادة انتاج المحاصيل العلفية على مستوى المملكة.

تتضمن الإتفاقية الموقعة على عدة أنشطة ضمن الخطة الموضوعة على شكل سلسلة من الخطوات. منها:

إجراء دراسات تقيم أثر بيئي ودراسات جدوى اقتصادية خلال الأعوام 2014 /2015 م. (تم البدء بإجراؤها عن طريق شركة خاصة من خلال استدراج عروض بعد طرح العطاء الخاص بذلك).

تحضير تقرير الدراسة التفصيلية  والخصائص الفنية ووثائق العطاء الخاصة بحصاد المياه بعد الانتهاء من الدراسة الأولية في حال الجدوى الاقتصادية للمشروع.

تتضمن مرحلة التنفيذ من قِبل سلطة وادي الأردن زيادة ارتفاع سد الوالة وتأمين المياه لري المحاصيل العلفية وأية أعمال مدنية يتطلبها نجاح المشروع.

© 2017 طور بواسطة dot.jo جميع الحقوق محفوظة.